الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
94
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
معين مهين ( 3710 ) ، و لا في صديق ظنين ( 3711 ) . ساهل الدّهر ( 3712 ) ما ذلّ لك قعوده ( 3713 ) ، و لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه ، و إيّاك أن تجمح بك مطيّة اللّجاج ( 3714 ) . احمل نفسك من أخيك عند صرمه ( 3715 ) على الصّلة ( 3716 ) ، و عند صدوده ( 3717 ) على اللّطف ( 3718 ) و المقاربة ، و عند جموده ( 3719 ) على البذل ( 3720 ) ، و عند تباعده على الدّنوّ ، و عند شدّته على اللّين ، و عند جرمه على العذر ، حتّى كأنّك له عبد ، و كأنّه ذو نعمة عليك . و إيّاك أن تضع ذلك في غير موضعه ، أو أن تفعله به غير أهله . لا تتّخذنّ عدوّ صديقك صديقا فتعادي صديقك ، و امحض أخاك النّصيحة ، حسنة كانت أو قبيحة ، و تجرّع الغيظ ( 3721 ) فإنّي لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ، و لا ألذّ مغبّة ( 3722 ) . و لن ( 3723 ) لمن غالظك ( 3724 ) ، فإنّه يوشك أن يلين لك ، و خذ على عدوّك بالفضل فإنّه أحلى الظّفرين . و إن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقيّة يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما مّا . و من ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه ، و لا تضيعنّ حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك و بينه ، فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه . و لا يكن أهلك أشقى الخلق بك ، و لا ترغبنّ فيمن زهد عنك ، و لا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ، و لا تكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان . و لا يكبرنّ عليك